خريطة الموقع الثلاثاء 7 فبراير 2012م

تفسير قوله تعالى ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:280)   «^»  تفسير قوله تعالى ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) (البقرة:276)  «^»  تفسير قوله تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:274)  «^»  تفسير قوله تعالي ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة:271)  «^»  أصيب بعين فشفاه الله بصدقة  «^»  تصدقت بكل ذهبها فشفِي ابنها  «^»  شفى الله بنته بسبب الصدقة  «^»  رجع بصرها كما كان بسبب صدقة والدتها عنها   «^»  أنقذه الله من الموت بصدقته  «^»  عقيمة تصدقت فرزقها الله بتوأمين جديد المقالات

اقسام الموقع
المقالات
أحاديث تحث على فضل الإنفاق والصدقة
إثم مانع الزكاة

صحيح البخاري


‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال: ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم (‏ ‏من آتاه

الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له ‏ ‏زبيبتان ‏ ‏يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ

بلهزمتيه ‏ ‏يعني بشدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا
‏{ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }آل عمران180



فتح الباري بشرح صحيح البخاري


قَوْله : ( مَثَّلَ لَهُ ) ‏

أَيْ صَوَّرَ , أَوْ ضَمَّنَ مِثْل مَعْنَى التَّصْيِير أَيْ صَيَّرَ مَاله عَلَى صُورَة شُجَاع , وَالْمُرَاد بِالْمَالِ النَّاضّ كَمَا أَشَرْت إِلَيْهِ فِي تَفْسِير بَرَاءَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ " مَا مِنْ صَاحِب ذَهَب وَلَا فِضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِح مِنْ نَار فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فَيُكْوَى بِهَا جَنْبه وَجَبِينه وَظَهْره " وَلَا تَنَافِي بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ لِاحْتِمَالِ اِجْتِمَاع الْأَمْرَيْنِ مَعًا , فَرِوَايَة اِبْن دِينَار تُوَافِق الْآيَة الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ " سَيُطَوَّقُونَ " وَرِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ تُوَافِق قَوْله تَعَالَى ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) الْآيَة قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : خَصَّ الْجَنْب وَالْجَبِين وَالظَّهْر لِأَنَّهُ جَمَعَ الْمَال , وَلَمْ يَصْرِفهُ فِي حَقّه , لِتَحْصِيلِ الْجَاه وَالتَّنَعُّم بِالْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِس , أَوْ لِأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ الْفَقِير وَوَلَّاهُ ظَهْره , أَوْ لِأَنَّهَا أَشْرَف الْأَعْضَاء الظَّاهِرَة لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْأَعْضَاء الرَّئِيسَة . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهَا الْجِهَات الْأَرْبَع الَّتِي هِيَ مُقَدَّم الْبَدَن وَمُؤَخَّره وَجَنْبَاهُ , نَسْأَل اللَّه السَّلَامَة . وَالْمُرَاد بِالشُّجَاعِ - وَهُوَ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة ثُمَّ جِيم - الْحَيَّة الذَّكَر , وَقِيلَ الَّذِي يَقُوم عَلَى ذَنَبه وَيُوَاثِب الْفَارِس , وَالْأَقْرَع الَّذِي تُقْرَع رَأْسه أَيْ تُمْعَط لِكَثْرَةِ سُمّه . وَفِي " كِتَاب أَبِي عَبِيد " . سُمِّيَ أَقْرَع لِأَنَّ شَعْر رَأْسه يَتَمَعَّط لِجَمْعِهِ السُّمّ فِيهِ . وَتَعَقَّبَهُ الْقَزَّاز بِأَنَّ الْحَيَّة لَا شَعْر بِرَأْسِهَا , فَلَعَلَّهُ يَذْهَب جِلْد رَأْسه . وَفِي " تَهْذِيب الْأَزْهَرِيّ " : سُمِّيَ أَقْرَع لِأَنَّهُ يَقْرِي السُّمّ وَيَجْمَعهُ فِي رَأْسه حَتَّى تَتَمَعَّط فَرْوَة رَأْسه , قَالَ ذُو الرُّمَّة : ‏ ‏قَرَى السُّمّ حَتَّى اِنْمَازَ فَرْوَة رَأْسه ‏ ‏عَنْ الْعَظْم صِلٌّ قَاتِل اللَّسْع مَارِدُهُ ‏ ‏وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : الْأَقْرَع مِنْ الْحَيَّات الَّذِي اِبْيَضَّ رَأْسه مِنْ السُّمّ , وَمِنْ النَّاس الَّذِي لَا شَعْر بِرَأْسِهِ . ‏

قَوْله : ( لَهُ زَبِيبَتَانِ ) ‏

تَثْنِيَة زَبِيبَة بِفَتْحِ الزَّاي وَمُوَحَّدَتَيْنِ , وَهُمَا الزُّبْدَتَانِ اللَّتَانِ فِي الشِّدْقَيْنِ يُقَال تَكَلَّمَ حَتَّى زَبَدَ شِدْقَاهُ أَيْ خَرَجَ الزَّبَد مِنْهُمَا , وَقِيلَ هُمَا النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْق عَيْنَيْهِ , وَقِيلَ نُقْطَتَانِ يَكْتَنِفَانِ فَاهُ , وَقِيلَ هُمَا فِي حَلْقه بِمَنْزِلَةِ زَنَمَتَيْ الْعَنْز , وَقِيلَ لَحْمَتَانِ عَلَى رَأْسه مِثْل الْقَرْنَيْنِ , وَقِيلَ نَابَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ فِيهِ . ‏

قَوْله : ( يُطَوَّقهُ ) ‏

بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْوَاو الثَّقِيلَة , أَيْ يَصِير لَهُ ذَلِكَ الثُّعْبَان طَوْقًا . ‏

قَوْله : ( ثُمَّ يَأْخُذ بِلِهْزِمَتَيْهِ ) ‏

فَاعِل يَأْخُذ هُوَ الشُّجَاع , وَالْمَأْخُوذ يَد صَاحِب الْمَال كَمَا وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَة هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي " تَرْك الْحِيَل " بِلَفْظِ " لَا يَزَال يَطْلُبهُ حَتَّى يَبْسُط يَده فَيُلْقِمهَا فَاهُ " . قَوْله : ( بِلِهْزِمَتَيْهِ ) بِكَسْرِ اللَّام وَسُكُون الْهَاء بَعْدهَا زَاي مَكْسُورَة , وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيث بِالشِّدْقَيْنِ , وَفِي الصِّحَاح : هُمَا الْعَظْمَانِ الْفَائِتَانِ فِي اللَّحْيَيْنِ تَحْت الْأُذُنَيْنِ . وَفِي الْجَامِع : هُمَا لَحْم الْخَدَّيْنِ الَّذِي يَتَحَرَّك إِذَا أَكَلَ الْإِنْسَان . ‏

قَوْله : ( ثُمَّ يَقُول : أَنَا مَالك , أَنَا كَنْزك ) ‏

وَفَائِدَة هَذَا الْقَوْل الْحَسْرَة وَالزِّيَادَة فِي التَّعْذِيب حَيْثُ لَا يَنْفَعهُ النَّدَم , وَفِيهِ نَوْع مِنْ التَّهَكُّم . وَزَادَ فِي " تَرْك الْحِيَل " مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " يَفِرّ مِنْهُ صَاحِبه وَيَطْلُبهُ " وَفِي حَدِيث ثَوْبَان عِنْد اِبْن حِبَّانَ " يَتْبَعهُ فَيَقُول أَنَا كَنْزك الَّذِي تَرَكْته بَعْدك , فَلَا يَزَال يَتْبَعهُ حَتَّى يُلْقِمهُ يَده فَيَمْضُغهَا ثُمَّ يَتْبَعهُ سَائِر جَسَده " . وَلِمُسْلِمٍ فِي حَدِيث جَابِر " يَتْبَع صَاحِبه حَيْثُ ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرّ مِنْهُ , فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْهُ أَدْخَلَ يَده فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَقْضِمهَا كَمَا يَقْضِم الْفَحْل " , وَلِلطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود " يَنْقُر رَأْسه " وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ اللَّه يُصَيِّر نَفْس الْمَال بِهَذِهِ الصِّفَة . وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم " إِلَّا مُثِّلَ لَهُ " كَمَا هُنَا , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَيْ صُوِّرَ أَوْ نُصِبَ وَأُقِيمَ , مِنْ قَوْلهمْ مَثَلَ قَائِمًا أَيْ مُنْتَصِبًا . ‏

قَوْله : ( ثُمَّ تَلا ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ) الآيَة ‏

فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْد الشَّافِعِيّ وَالْحُمَيْدِيّ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَ الْآيَة , وَنَحْوه فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " قَرَأَ مِصْدَاقه : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة " وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ تَقْوِيَة لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : الْمُرَاد بِالتَّطْوِيقِ فِي الْآيَة الْحَقِيقَة , خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّ مَعْنَاهُ سَيُطَوَّقُونَ الْإِثْم . وَفِي تِلَاوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَة دَلَالَة عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَانِعِي الزَّكَاة , وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم بِالتَّفْسِيرِ























أضف تقييمك

التقييم: 7.14/10 (89 صوت)


 

القائمة الرئيسية
تفسير العشر الأخير
صدقة السر
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض
بر وادي حلي
بر بيش
بر بدر الجنوب
بر المخواه
بر املج
معهد الإمام الشاطبي
جاليات شمال الرياض 1
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالجموم
وقف جاليات الرس
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالباحة
جاليات الروضة1
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالليث
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمخواة
وقف جاليات الروضة0
مكتب الدعوة بالروضة
جاليات الصناعية القديمة
جاليات المظيلف
جمعية فتاة الأحساء
جمعية البر بالداير
جمعية البر بأملج
جمعية البر بظهران الجنوب
جمعية البر بعجلان
جمعية البر بالوجه
جمعية البربوادي حلي
بر الليث
تحفيظ الجموم
جمعية البر ببدر الجنوب
جاليات الروضة 2
جمعية الشقائق
تفسير العشر الأخير
جمعية خثعم
جمعية البر بغرب الرياض
بر بيش
بر المخواه
جاليات الظهران 2
تفسير العشر الأخير
وقف جاليات الروضة0
صدقة السر
<
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
 حـقـوق الـنـسـخ مـحـفـوظـة لـكـل مـسـلـم مـع الإشـارة لـلـمـوقـع