يقول الشيخ / سليمان المفرج - وفقه الله - : هذه قصة يرويها صاحبها لي حيث
يقول : ( لي بنت صغيرة أصابه مرض في حلقها ، فذهبت بها للمستشفيات وعرضتها على
كثير من الأطباء ، ولكن دون فائدة ، فمرضها أصبح مستعصياً ، وأكاد أن أكون أنا
المريض بسبب مرضها الذي أر ق كل العائلة ، وأصبحنا نعطيها إبراً للتخفيف فقط من
آلامها حتى يئسنا من كل شيء إلا من رحمة الله تعالى إلى أن جاء الأمل و فتح باب الفرج ، فقد اتصل بي أحد الصالحين و ذكر لي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
(داووا مرضاكم بالصدقة ) فقلت له : " قد تصدقت كثيراًُ " فقال : " تصدق هذه المرة بنية شفاء ابنتك " ، وفِعلاً تصد قت بصدقة متواضعة لأحد
الفقراء و لم يتغير شيء ، فأخبرته فقال : " أنت ممن لديهم نعمة و مال كثير ، فلتكن
صدقتك بحجم مالك " ، فذهبت للمرة الثانية و ملأت سيارتي من الأرز و الدجاج
والخيرات بمبلغ كبير و وزعتها على كثير من المحتاجين ، ففرحوا بصدقتي وو الله لم أكن
أتوقع أبداً أن آخر إبرة أخذتها ابنتي هي التي كانت قبل صدقتي ، فشفِيت تماماً بحمد الله .
فأيقنت بأن الصدقة من أكبر أسباب الشفاء ، والآن ابنتي بفضل الله لها ثلاث سنوات
ليس بها أي مرض على الإطلاق ، ومن تلك اللحظة أصبحت ُأكثر من الصدقة خصوصاً
على الأوقاف الخيرية ، وأنا كل يوم أشعر بالنعمة والبركة والعافية في مالي وعائلتي ،
وأنصح كل مريض بأن يتصدق من أعز ما يملك ، ويكرر ذلك فسيشفيه الله تعالى ،
وأدين الله بصحة ما ذكرت ، والله لا يضيع أجر المحسنين .